بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني – ٢٩ تشرين الثاني

في التاسع والعشرين من تشرين الثاني، يقف العالم سنوياً لإحياء اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وهو يوم يرتبط مباشرة بالقرار الجائر رقم 181 الذي قسّم فلسطين وأطلق شرارة نكبة مستمرة منذ ٧٧ عاماً. وفي هذا العام، يأتي هذا اليوم فيما يتواصل العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة، حيث تتعرض أحياء كاملة للإبادة، ويُقتل العمال والكادحون والنساء والأطفال تحت الركام، ويُهجَّر مئات الآلاف في عملية تطهير قومي مكشوفة تجري على مرأى العالم.

إن الجبهة العمالية الموحدة تؤكد أن التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني لا يمر عبر خطابات رسمية ولا عبر بيانات "القلق"، بل عبر موقف سياسي واضح يرفض الإبادة الاستعمارية، ويدين الأنظمة التي تتواطأ في استمرارها، وفي مقدمتها القوى الإمبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة.

وفي هذه المناسبة نشير الى إن قرار مجلس الأمن المتعلق بغزة الذي مرّ تحت ضغوط واشنطن ليس سوى محاولة لإعادة إنتاج الهيمنة الإمبريالية عبر "وقف إطلاق نار إنساني" مشروط ومجزأ، يتجاهل:

·        وقف العدوان الوحشي الاسرائيلي بالكامل

·        رفع الحصار

·        عودة النازحين

·        محاسبة مجرمي الحرب

·        وقف همجية المستوطنين في الضفة الغربية ووقف الاستيطان فورا

·        إعادة اعمار غزة فورا دون وتقسيمها الى خط اصفر وخط احمر وخطوط اخرى

·        الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في التحرر الوطني والسياسي والاجتماعي وتشكيل دولته المستقلة

إن القرار يحوّل الجريمة إلى "أزمة إنسانية" ويُفرغ حق الفلسطينيين في المقاومة والتحرر من محتواه السياسي، بينما يمنح الاحتلال فرصة لإعادة التموضع السياسي والعسكري. إنه قرار يبرّئ الجلاد ويحمل الضحية مسؤولية المأساة، ولذلك نرفضه جملة وتفصيلاً.

في الوقت نفسه، تدين الجبهة العمالية الموحدة محاولات الولايات المتحدة، وخصوصاً عبر التيار اليميني العنصري بقيادة ترامب، تسخير مجلس السلام العالمي ليكون أداة ضغط سياسية تروّج لـ"سلام تحت حراب الاحتلال"، ولتشويه نضال الفلسطينيين من اجل انهاء الظلم القومي السافر عليهم.

إن محاولات تحويل المؤسسات الدولية إلى منصات تخدم مشروع "صفقة القرن" الجديد، عبر تكميم الأصوات المناهضة للإبادة في غزة، هي جزء من هندسة سياسية تهدف إلى:

·        تبييض وجه الاحتلال

·        إجهاض الحركة العالمية للتضامن

·        تشويه نضال الفلسطينيين

·        محاصرة دور النقابات العمالية وحركات التحرر حول العالم

وتؤكد الجبهة بوضوح أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يُفرض من فوق، ولا يُكتب عبر إملاءات إمبريالية، بل يُنتزع عبر مقاومة الشعوب ونضالها الجماعي.

إن الشعب الفلسطيني اليوم لا يقاتل من أجل بقائه فقط، بل من أجل مستقبل الإنسانية جمعاء في وجه مشروع استعمار دموي. وفي هذا اليوم، يوم التضامن العالمي، نؤكد أن القضية الفلسطينية وانهاء الظلم القومي على الشعب الفلسطيني هي قضية الطبقة العاملة العالمية، وان السلام والامن لا يسود في المنطقة والعالم دون تشكيل دولة فلسطينية مستقلة.

وفي الوقت تدعو الجبهة العمالية في هذه المناسبة جميع الاتحادات والمنظمات والفعاليات والحلقات والمحافل العمالية على صعيد العالم لتنظيم نشاطات متنوعة ومختلفة في أماكن العمل والساحات للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.

عاشت دولة فلسطين المستقلة

عاش التضامن العمالي العالمي

عاشت الحركة العالمية الداعمة للقضية الفلسطينية

نهاية تشرين الثاني ٢٠٢٥