بيان الجبهة العمالية الموحّدة حول تصويت كنيست دولة الاحتلال الإسرائيلية بإعدام الأسرى الفلسطينيين

صوّت قبل أيام برلمان دولة الاحتلال الإسرائيلية، المعروف بالكنيست، على قرار يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين. ويُعدّ هذا القرار سابقة خطيرة في تاريخ هذه الدولة العنصرية والفاشية؛ فهو لا يشكل خرقًا للاتفاقات الدولية الخاصة بالأسرى فحسب، بل يمثل أيضًا تحدّيًا سافرًا للعالم، خاصة بعد توالي الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية المستقلة.

إن قرار الكنيست الإجرامي يعكس مأزق هذه الدولة المارقة والمنبوذة والمعزولة دوليًا، ويفضح إفلاسها السياسي على الصعيد العالمي. ومن جهة أخرى، تحاول هذه الدولة، التي فقدت كل شرعيتها السياسية والقانونية والأخلاقية في المجتمع الإنساني، أن تُسوّق لنفسها – من خلال هذا القرار – بأن ما تقوم به ليس احتلالًا، وأنها لا تتحمل أي مسؤولية قانونية أو أخلاقية تجاه الأسرى الذين قاموا الاحتلال.

إن دولة إسرائيل، التي تحكمها اليوم ما لا يمكن وصفه بأقل من مافيا حكومية، تتصرف وتتخذ القرارات كعصابات المافيا، ولا تربطها أي صلة بالقوانين الدولية. وإن استهتار هذه الحكومة، الغارقة حتى أخمص قدميها في ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، أدانتها محكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنما يستمدّ قوته من الدعم المباشر وغير المشروط الذي تقدمه لها الولايات المتحدة الأمريكية. ولولا هذا الدعم، لما قامت لهذه الدولة المنبوذة قائمة، ولما استطاعت الاستمرار يومًا واحدًا على قيد الحياة، فهي غير قابلة ذاتيًا لإدامة وجودها في المجتمع الإنساني.

إن دولة الاحتلال الإسرائيلية، ذات الطبيعة النازية، تحاول إطالة بقائها عن طريق الإعدامات الميدانية في غزة بعيدًا عن أعين العالم وتجويع سكانها، وإطلاق يد المستوطنين المتوحشين في نهش أجساد سكان الضفة الغربية، واتباع سياسات تعذيب الأسرى وإهانتهم، وصولًا إلى قرار إعدامهم.

   إن الجبهة العمالية الموحدة للدفاع عن الشعب الفلسطيني تدين بأشد العبارات هذا القرار المشين، وتوجه نداءها إلى جميع المنظمات الحقوقية للوقوف بحزم بوجه هذا القرار الإجرامي. وفي الوقت نفسه، تدعو الطبقة العاملة في العالم، والحركة التضامنية مع الشعب الفلسطيني، إلى تصعيد الاحتجاجات والتصدي لهذه السياسات حتى إسقاطها.

    إن الطريق نحو حرية الجماهير الفلسطينية، والتخلص من كابوس الاحتلال، يكمن في الحركة التضامنية العالمية مع الشعب الفلسطيني، وقلبها النابض هو الحركة العمالية. فكما فرضت هذه الحركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية ووقف إطلاق النار في غزة – وإن كان نسبيًا – فإنها قادرة أيضًا على الإطاحة بهذه الفاشية في إسرائيل.

16 تشرين الثاني 2025