مسودة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: وصمة عار على ديمقراطية إسرائيل المزعومة

قبل أيام، مرّر الكنيست القراءة الأولى لمسودة قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين القابعين في السجون الإسرائيلية. وبهذه الخطوة، تسقط إسرائيل ما تبقى من أقنعة الادعاء بالالتزام بالمعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتكشف زيف ترويجها لنفسها بوصفها "واحة الديمقراطية" في الشرق الأوسط. كما تضع هذه الخطوة الأنظمة الغربية الداعمة لها أمام تناقضاتها، في ظل استمرار دعمها منذ سبعة عقود بدءا؛ بسياسات القتل والتجويع والتشريد والتمييز ومرورا بسلبهم وممتلكاتهم وارضهم وانتهاء بالإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.

وتتزامن هذه التطورات مع ذكرى يوم الأرض، الذي يرمز إلى مصادرة الأراضي وتهجير سكانها، وما رافق ذلك من سياسات تمييز وإقصاء ممتدة لعقود. وفي هذا السياق، تمثل مسودة القانون انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، سواء فيما يتعلق بحقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال والنضال ضده، أو بحماية الأسرى الذين يُفترض أن تشملهم الضمانات القانونية والإنسانية.

لقد استغلت هذه الدولة، التي تُوصَف بالمارقة، الحربَ الدائرة في الشرق الأوسط، والتي شنتها بمساندة الإمبريالية الأمريكية، لتمرير هذا القانون المشين الذي يندى له جبين الإنسانية. وفي الوقت الذي ينشغل فيه العالم بالسعي لاحتواء هذه الحرب وإخماد نيرانها التي بدأت تجتاح المنطقة، يمضي الكنيست الإسرائيلي في تمرير مثل هذا القانون، مستغلًا انشغال العالم بتداعيات هذا الصراع.

وفي ذكرى يوم الأرض، يوم الحق الفلسطيني، المعترف به في القانون الدولي والقرارات الأممية، وبحق إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وإنهاء الظلم القومي السافر الواقع على الشعب الفلسطيني، تدعو الجبهة العمالية الموحدة للدفاع عن الشعب الفلسطيني أحرارَ العالم والطبقةَ العاملةَ العالمية والمنظمات الحقوقية إلى التصدي لمسودة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وذلك عبر تنظيم احتجاجات أمام السفارات الإسرائيلية، ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.

كما تستغل الجبهة العمالية هذه المناسبة، مناسبة يوم الأرض، لتؤكد من جديد أنه لا سلام في الشرق الأوسط، ولا يمكن طيّ صفحة الحروب فيه، ولا سحب البساط من تحت أقدام إرهاب الدولة وإرهاب المنظمات، تحت أي عناوين تُطرح باسم القضية الفلسطينية، من دون إنهاء الظلم القومي الواقع على الشعب الفلسطيني، وتأسيس دولته المستقلة.

عاشت فلسطين دولةً مستقلة

العار على دولة إسرائيل النازية وديمقراطيتها الزائفة 

30.03.2026